الإثنين , أكتوبر 23 2017
الرئيسية / مقالات وتحليلات / الجهجاه في معارضة الأمة أ اعل الشيخ ولد سيدي عالي

الجهجاه في معارضة الأمة أ اعل الشيخ ولد سيدي عالي

تدور في هذه الأيام حملة تشويه لتعديل الدستور وكنا ممن شهد داخل ورشات الحوار الوطني الشامل الذي جاءت التعديلات الدستورية هذه نتيجة لتلك الأفكار والآراء التي وضعها قادة الفكر والرأي قادة الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني ومما تمت إثارته تلك الأيام خارج جلسات الحوار وداخلها وكان أكثرها جدلا تلك المواد المتعلقة بزيادة سن الترشح للرئاسة والمأمورية الثالثة وهذا ما تم تجنبه في النقطتين محل الخلاف وقيل تلك الأيام وبعدها أن التعديلات الدستورية ستكون بابا لتشريع المأمورية الثالثة وهذا مالم يحدث وصدم الكثيرين بزيف توقعاتهم وزور تصوراتهم وإنحسار أفكارهم عند خروج مسودة أو مشروع التعديلات الدستورية والتي تمثل أساس الجمهورية الثالثة وتنقلنا من دولة اللا مركزية و مؤسسة الفرد إلى المؤسساتية واللا مركزية الإدارية  فالمؤسساتية تتمثل في الأدوار التي منحت للوزير الأول في دولة القانون والأدوار الريادية له والمجلس الأعلى للفتوى والمظالم والذي يأخذ هذه المرة دور أكثر من رائع متمثلا في آليات التسهيل بين المواطن والإدارة وبين المواطن والقضاء، واللا مركزية الإدارية والتي تنتج عادة الأقطاب التنموية واللا مركزية الإقتصادية والتحول نحو التنوع في الإقتصاد القومي وجاء ذالك حسب مقتضيات المادة 98(جديدة) : “المجموعات الإقليمية للجمهورية هي البلديات والجهات….. وتدار المجموعات الإقليمية للجمهورية بصورة حرة من طرف مجالس منتخبة وفق الشروط التي ينص عليها القانون” مستبدلة بذالك الغرفة الثانية وما الثانية فيها إلا جمع وما يكفيه الواحد فإن الآخر فيه زيادة.
فما كان هؤلاء لينتجوا خاطابات جديدة ضد مصالح الأمة بعد الخطاب الأول الذي كان أساسه “أنهم ضد المأمورية” فلم يكرس الدستور الجديد المأمورية مثلما أنه لم يسمح بإمكانية الترشح لمن فقد القوة على تسيير شؤون البلاد وبالتالي إضمحلال الخطاب الأول فكان ما ظهر من معانيه وبيانه (مشروع الدستور) مكذبا لما قيل عن فساده وبطلانه، ودليل على زيف المنتوج الأجاج في وجهه، فالأمة الموريتانية تقول لمن يحاول المغالطة وإنتاج الإعتراض ما ذا أفسد أذهانكم وأغشى تلك الأبصار ونقض ذالك الإعتدال وما الشئ الذي له نقضوا الحق وعاندوا الأمم وما هذا التركيب المتضاد والمزاج المتنافي وما هذا التغافل الشديد الذي جنبه فطنة عجيبة وما هذا السبب الذي خفي به الجليل الواضح وأدرك به الجليل الغامض إن في الأمر سرا لا يفهمه المواطن
أما المسوغات الجديدة التي بدأت في الأسواق والجامعات فهي أكثر بعدا عن الحقيقة ومراماتها وأقرب إلى الفكاهة وأهتزازاتها فما يضير الأمة الموريتانية لو أضافت على العلم إشارة للشهداء الذين سقطوا دفاعا عن الوطن وتغيير النشيد ليزداد سامعه غيرة على وطنه وحماسا لخيره وبسالة في وجه من أراد الشر به
أم أن القوم أخذوا من مذهب الجهجاه منهجا إذ يرى تحسين الكذب في مواضع، وفي تقبيح الصدق في مواضع، وفي إلحاق الكذب بمرتبة الصدق، وفي حط الصدق الى موضع الكذب. وأن الناس يظلمون الكذب بتناسي مناقبه ، وتذكر مثالبه، ويحابون الصدق بتذكر منافعه، وبتناسي مضاره.
وأنهم لو وازنوا بين مرافقهما، وعدلوا بين خصالهما، لما فرقوا بينهما هذا التفريق، ولما رأوهما بهذه العيون

اترك تعليقاً

Web Design MymensinghPremium WordPress ThemesWeb Development