الثلاثاء , أكتوبر 17 2017
الرئيسية / أخبار وتقارير / كيف كانت ردة فعل سالم حين أخبره الطبيب أن أولاده ليسوا من صلبه؟f

كيف كانت ردة فعل سالم حين أخبره الطبيب أن أولاده ليسوا من صلبه؟f

 

قرأ هذه القصة التي قد تغير رأيك في كثير من الامور , وقد تلفت نظرك الى أشياء كانت غائبة

< عنك , إنها قصة طويلة على غير ما عودناكم عليه , لكن لأهميتها فضلنا أن تطلعوا عليها.

جلس سالم على مكتبه مهموماً حزيناً ولاحظ زميله في العمل صالح ذلك الوجوم والحزن على وجهه فقام عن مكتبه واقترب من سالم وقال له : سالم نحن إخوة واصدقاء قبل أن نكون زملاء عمل وقد لاحظت عليك منذ قرابة أسبوع أنك دائم التفكير كثير الشرود وعلامات الهم والحزن بادية عليك وكأنك تحمل هموم الدنيا جميعها وكما تعلم فالناس للناس
سكت سالم قليلا ثم قال أشكر لك يا صالح هذا الشعور النبيل وأنا أشعر فعلا أنني بحاجة إلى شخص أبثه همومي ومشاكلي عسى أن يساعدني في حلها.

 اعتدل سالم في جلسته وسكب لزميله صالح كأسا من الشاي ثم قال 

القضية يا صالح أنني كما تعلم متزوج منذ قرابة ثمانية أشهر وأعيش أنا وزوجتي في البيت بمفردنا ولكن المشكلة تكمن في أن أخي الأصغر (( أحمد )) ذا العشرين عاماً أنهى دراسته الثانوية وتم قبوله في الجامعة هنا في هذه المدينة وسيأتي بعد أسبوع أو أسبوعين ليبدأ دراسته , لذا فقد طلب مني أبي وأمي وبإصرار وإلحاح شديدين أن يسكن أخي أحمد معي في منزلي بدلاً من أن يسكن مع بعض زملائه الطلاب في شقة من الشقق التي يستأجرها الطلاب لأنهم يخشون عليه من الإنحراف والضياع فإن هذه الشقق كما تعلم تجمع من هب ودب والغث والسمين والمؤدب والضائع ,وكما يقولون فالصاحب ساحب 
أنا رفضت طلبهم بشدة لأن أخي شاب مراهق ووجوده في منزلي خطر كبير , وكلنا مرّت به فترة الشباب والمراهقة ونعرفها جيداً , وقد أخرجُ من المنزل أحيانا وهو نائم في غرفته وقد أتغيب عن المنزل لعدة أيام بسبب ظروف العمل .. وقد .. وقد ..وقد , ثم إني استفتيت أحد العلماء الفضلاء في هذا الموضوع فحذرني من السماح لأي شخص ولو كان أخي الشقيق بالسكن معي ومع زوجتي في المنزل

وذكر لي قول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المجال (( الحمو الموت )) أي “الصهر”.

أي أن أخطر شيء على الزوجة هم أقارب زوجها كأخيه وعمه وخاله وأبنائهم لأن

هؤلاء يدخلون البيت بكل سهولة ولا يشك فيهم أحد ومن هنا تكون الفتنة بهم أعظم وأشد 
سكت سالم قليلاً وتناول رشفة من كأس الشاي الذي أمامه ثم تابع قائلا : وحين وضحت لأبي وأمي هذه الأمور وشرحت لهم وجهة نظري وأقسمت لهم بالله العظيم أنني أتمنى لأخي أحمد كل خير , غضبا مني وهاجماني عند الأقارب واتهماني بالعقوق ووصفاني بأنني مريض القلب وسيء النية وخبيث القصد لأنني أسيء الظن بأخي , مع أنه لا يعتبر زوجتي إلا في منزلة أخته الكبرى 
ووصموني بأنني حسود حقود أكره لأخي الخير ولا أريده أن يكمل تعليمه الجامعي 
والأشد من كل هذا يا صالح أن أبي هددني قائلاً : هذه فضيحة كبيرة بين الناس كيف يسكن أخوك مع الغرباء وبيتك موجود , ووالله إذا لم يسكن أحمد معك لأغضبن عليك أنا وأمك إلى أن تموت ولا نعرفك ولا تعرفنا بعد اليوم ونحن متبرئون منك في الدنيا قبل الآخرة 
أطرق سالم برأسه قليلا ثم قال وأنا الآن حائر تائه فمن جهة أريد أن أرضي أبي وأمي ومن جهة لا أريد أن أضحي بسعادتي الأسرية فما رأيك يا صالح في هذه المشكلة العويصة ؟؟
اعتدل صالح في جلسته ثم قال : اسمح لي يا سالم أن أقول لك إنك شخص موسوس وشكاك وإلا فما الداعي لكل هذه المشاكل والخلافات مع والديك ,ألا تعلم أن رضا الله في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما وماذا سيجرى إذ سكن أخوك معك في منزل واحد سيقوم بشئون وحوائج البيت في حال تغيبك لأي سبب من الأسباب.

سكت صالح قليلا ليرى أثر كلامه على وجه سالم ثم تابع قائلاً : ثم إني أسألك لماذا سوء الظن بأخيك ولماذا تتهم الأبرياء بدون دليل أنسيت قول الله ((( يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ))  أخبرني , ألست واثقاً من زوجتك ألست واثقاً من أخيك فقاطعه سالم قائلاً أنا واثق من زوجتي ومن أخي ولكن أيــــ,, فقاطعه صالح معاتباً قائلاً عدنا إلى الشكوك والأوهام والتخيلات ثق يا سالم أن أخاك احمد سيكون هو الراعي الأمين لبيتك في حال حضورك وفي حال غيابك ولا يمكن أن تسول له نفسه أن يقترب من زوجة أخيه لأنه ينظر إليها وكأنها أخته واسأل نفسك يا خالد لو كان أخوك احمد متزوجاً هل كنت ستفكر في التحرش بزوجته أو التعرض لها بسوء؟ أظن أن الجواب معروف لديك , سالم  لماذا تخسر والدك وأمك وأخاك وتفرق شمل العائلة وتشتت الأسرة من أجل أوهام وتخيلات وشكوك واحتمالات لا حقيقة لها فكن عاقلاً وارضِ أباك وأمك ليرضى الله عنك , وأنصحك أن تجعل أخاك أحمد في القسم الأمامي من المنزل وتجعل بابا فاصلا بين القسم الأمامي وبقية غرف المنزل 
اقتنع  سالم بكلام زميله صالح ولم يكن أمامه مفر من القبول بأن يسكن أخوه احمد معه في المنزل .. 
بعد أيام وصل احمد واستقبله سالم ثم توجها سوياً إلى المنزل ليقيم في القسم الأمامي وسارت الأمور على هذا المنزل 
ــــــــــــــــــــــــــــــ

ودارت الأيام دورتها المقدرة لها في علم الله تعالى وبعد أربع سنوات ها هو سالم قد بلغ الثلاثين من عمره وأصبح أباً لثلاثة أطفال وها هو أحمد في السنة الدراسية الأخيرة له وقد أوشك على التخرج من الجامعة وقد وعده أخوه سالم بأن يسعى له في وظيفة مناسبة في الجامعة وبأن يبقى معه في نفس المنزل حتى يتزوج وينتقل مع زوجته إلى منزله الخاص به .. 
في ذات مساء وبينما كان سالم عائداً من عمله بسيارته بعد منتصف الليل إلى منزله وبينما هو يسير في أحد الطرق في حي مجاور لمنزله إذ لمح من بعيد شبحين أسودين على جانب الطريق فاقترب منهما وإذا بهما في الحقيقة عجوز كبيرة في السن ومعها فتاة مستلقية على الأرض وهي تصرخ وتتلوى والعجوز تصيح وتولول : أنقذونا أغيثونا يا أهل الخير 
استغرب سالم هذا الموقف ودعاه فضوله إلى الإقتراب منهما أكثر وسؤالهما عن سبب وقوفهما على جانب الطريق فأخبرته العجوز أنهم ليسوا من أهل هذه المدينة حيث لم يمضي على سكنهم فيها إلا أسبوع فقط وهم لا يعرفون أحدا هنا ,وأن هذه الفتاة هي ابنتها وزوجها مسافر خارج المدينة لظروف عمله وقد فاجأتها آلام الولادة قبل موعدها المحدد وابنتها تكاد أن تموت من شدة الألم ولم يجدوا أحداً يوصلهم إلى المستشفى لتلد الفتاة هناك . ثم خاطبته العجوز والدموع تنهمر من عينيها وهي تتوسل إليه قائلة أرجوك , أقبِّل قدميك اعمل معي معروفا , أوصلني وابنتي إلى أقرب مستشفى , الله يحفظ زوجتك وأولادك من كل مكروه .. 
أثرت دموع العجوز وصراخ الفتاة الملقاة على الأرض في قلب سالم وتملكته الشفقة عليهما وبدافع النخوة والشهامة والمروءة ومساعدة المكروب وإغاثة الملهوف وافق على إيصالهم إلى المستشفى فقام بمساعدة العجوز بإركاب الفتاة داخل السيارة ووضعها على الكراسي الخلفية ممددة ثم انطلق بهما مسرعاً إلى أقرب مستشفى للولادة ولم تفتر العجوز أم الفتاة طوال الطريق عن الدعاء له بالخير والتوفيق وأن يبارك الله له في زوجته وذريته ..

 بعد قليل وصلوا إلى المستشفى وبعد إنهاء الإجراءات النظامية في مثل هذه الحالات دخلت الفتاة إلى غرفة العمليات لإجراء عملية قيصرية بعد أن تعذرت ولادتها بشكل طبيعي .. 
وإمعاناً من سالم في الكرم والشهامة والمروءة لم تطاوعه نفسه أن ينصرف ويدعَ هذه العجوز المسكينة وابنتها الضعيفة لوحدهما قبل أن يتأكد من نجاح العملية وخروج المولود بسلام فأخبر العجوز بأنه سينتظرها في صالة انتظار الرجال , وطلب منها إذا انتهت العملية وتمت الولادة بنجاح أن تبشره بذلك واتصل بزوجته في المنزل وأخبرها أنه سيتأخر قليلاً في المجيء إلى البيت وطمأنها على نفسه 
جلس سالم في صالة انتظار الرجال وأسند ظهره إلى الجدار فغلبته عينه فنام ولم يشعر بنفسه … 
لم يدر سالم كم مضى عليه من الوقت وهو نائم , لكن الذي يذكره جيداً تلك المشاهد التي لم تمحى من ذاكرته أبد أنه أفاق من نومه على صوت صراخ الطبيب المناوب واثنان من رجال الأمن يقتربون منه والعجوز تصرخ وتولول وتشير بيدها إليه قائلة هذا هو .. هذا هو .. 
دُهش سالم لهذا الموقف فقام عن مقعده واتجه مسرعاً صوب العجوز وبادرها بلهفة قائلا هاه , هل تمت الولادة بنجاح ..؟
وقبل أن تنطق العجوز بكلمة اقترب منه ضابط الأمن وقال له أنت سالم؟ قال نعم ,فقال له الضابط نريدك خمس دقائق في غرفة المدير  , دخل الجميع غرفة المدير وأغلقوا عليهم الباب وهنا أخذت العجوز تصرخ وتضرب وجهها وتلطم خدها وتشد شعرها وهي تصيح قائلة هذا هو المجرم السافل أرجوكم لا تتركوه يذهب واحسرتاه عليك يا ابنتي … بقي سالم مندهشاً حائراً لا يفهم شيئاً مما حوله ولم يفق من دهشته إلا عندما قال له الضابط هذه العجوز تدعي أنك زَنَيتَ بابنتها واغتصبتها رغماً عنها فحملت منك سفاحاً ثم لما هددتك بأن تفضحك وتبلغ عنك الشرطة وعدتها بأن تتزوجها ولكن بعد أن تلد ثم تأخذا الجنين وتضعاه عند باب أحد المساجد ليأخذه أهل الخير ويوصلوه إلى دار الرعاية الإجتماعية ..!!! صُعق سالم لسماع هذا الكلام واسودت الدنيا في عينه ولم يعد يرى ما أمامه وتحجرت الكلمات في حلقه واحتبست الحروف في فمه وسقط على الأرض مغمىً عليه .. 
بعد قليل أفاق سالم فرأى اثنين من رجال الأمن معه في الغرفة فبادر الضابط المختص قائلاً : سالم أخبرني بالحقيقة فملامحك تنبئ أنك شخص محترم ومظهرك يدل على أنك لست ممّن يرتكب مثل هذه الجرائم المنكرة . فقال سالم والألم يقَطع قلبه : يا ناس أهذا جزاء المعروف , أهكذا يقابَل الإحسان؟ , أنا رجل شريف عفيف ومتزوج وعندي ثلاثة أطفال : ذكَران : أحمد وخالد .. وأنثى : هند,  وأنا أسكن في حي كذا….
ولم يتمالك سالم نفسه فانحدرت الدموع من عينيه , إنها دموع الظلم والقهر , إنها دموع البراءة والطهر ثم لما هدأت نفسه قص عليه سالم قصته كاملة مع تلك العجوز وابنتها !!! 
ولما انتهى من إفادته قال له الضابط هوِّن الأمر عليك أنا واثق أنك بريء ولكن القضية لابد أن تسير وفق إجراءاتها النظامية ولا بد أن يظهر دليل براءتك والأمر بسيط في مثل حالتك هذه فقط سنقوم بإجراء بعض التحاليل الطبية الخاصة التي ستكشف لنا الحقيقة !! 
فقاطعه سالم أي حقيقه , الحقيقة أنني بريء وشريف وعفيف ألا تصدقونني؟

 إن الكلاب لتحسن لمن أحسن إليها ولكن كثيراً من البشر يغدرون ويسيئون لمن أحسن إليهم !! 
في الصباح تم أخذ عينات من الحيوانات المنوية لسالم وأرسلت إلى المختبر لفحصها وإجراء الاختبارات اللازمة عليها وجلس سالم مع الضابط المختص في غرفة أخرى وهو لا يفتر عن دعاء الله واللجوء إليه أن يكشف الحقيقة !!! 
بعد ساعتين تقريباً جاءت النتيجة المذهلة لقد أظهرت التحاليل الطبية براءة سالم من هذه التهمة الكاذبة فلم يملك نفسه من الفرحة فخر ساجداً على الأرض شكراً لله تعالى على أن أظهر براءته واعتذر الضابط عما سببوه له من إزعاج وتم اقتياد العجوز وابنتها الفاجرة إلى قسم الشرطة لمتابعة التحقيق معهما واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهما … 
حرص سالم قبل مغادرة المستشفى على توديع الطبيب المختص الذي باشر القضية فذهب إليه في غرفته الخاصة به مودعاً وشاكراً لجهوده ولكن الطبيب فاجأه قائلاً : لو تكرمت أريدك في موضوع خاص لدقائق فقط , بدا الطبيب مرتبكاً بعض الشيء ثم استجمع شجاعته وقال 
في الحقيقة يا سالم من خلال الفحوصات التي أجريتها عليك أشك أن عندك مرضاً ما !! ولكنني غير متأكد من ذلك ولذلك أريد أن أجري بعض الفحوصات على زوجتك وأطفالك لأقطع الشك باليقين ..؟؟
فقال سالم وقد بدا الخوف والفزع على محياه أرجوك يا دكتور أخبرني ماذا لدي إنني راض بقضاء الله وقدره ولكن المهم عندي هو أطفالي الصغار , إنني مستعد للتضحية من أجلهم ثم أجهش بالبكاء ,فأخذ الدكتور يهدئ من انفعاله ويطمئنه ثم قال له 
أنا في الحقيقة لا أستطيع أن أخبرك الآن بشيء حتى أتأكد من الأمر فقد تكون شكوكي في غير محلها ولكن عجِّلْ بإحضار زوجتك وأطفالك الثلاثة !! 
بعد ساعات معدودة أحضر سالم زوجته وأطفاله إلى المستشفى وتم إجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة لهم ثم أوصلهم إلى السيارة وعاد هو ليتحدث قليلاً مع الطبيب وبينما هما يتحدثان سوياً إذ رن جوال سالم فرد على المتصل وتحدث معه لدقائق ثم أنهى المكالمة وعاد للحديث مع الطبيب الذي بادره قائلاً من هذا الذي تقول له إياك أن تكسر باب الشقة ؟!! 
فقال له هذا أخي احمد , انه يسكن معي في نفس الشقة وقد أضاع مفتاحه الخاص به وهو يطلب مني أن أحضر بسرعة لأفتح له الباب المغلق فقال الدكتور متعجباً ومنذ متى وهو يسكن معكم ؟؟؟!!! 
فقال خالد منذ أربع سنوات وهو الآن يدرس في السنة النهائية من الجامعة , فقال له الدكتور هل يمكن أن تحضره لنجري عليه بعض الفحوصات لنتأكد هل المرض وراثي أم لا ؟!!! 
فقال سالم بكل سرور غداً سنكون عندك !! 
وفي الموعد المحدد حضر سالم وأخوه احمد إلى المستشفى وتم إجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة لأحمد وطلب الطبيب من سالم أن يراجعه بعد أسبوع من الآن ليعرف النتيجة النهائية ويتأكد من كل شيء ..

ظل سالم طوال الأسبوع قلقاً مضطرباً وفي الموعد المحدد جاء إلى الطبيب الذي أستقبله بكل ترحاب وطلب له كوباً من  الشراب لتهدأ أعصابه , ثم بدأ يحدثه عن الصبر على المصائب والنكبات وأن هذه هي حال الدنيا !!

 فقاطعه سالم قائلاً أرجوك يا دكتور لا تحرق أعصابي أكثر من ذلك أنا مستعد لتحمل أي مرض وهذا قضاء الله وقدره فما هي الحقيقة ؟!!!!!!!!!!

 طأطأ الدكتور رأسه قليلاً ثم قال : في كثير من الأحيان تكون الحقيقة مؤلمة وقاسية ومريرة !!.. لكن لا بدّ من معرفتها ومواجهتها !! فإن الهروب من المواجهة لا يحل مشكلة ولا يغير من الواقع شيئا.
سكت الطبيب قليلاً .. ثم ألقى بقنبلته المدوية قائلاً 
سالم أنت عقيم لا تنجب!!! والأطفال الثلاثة ليسوا أطفالك بل هم من أخيك احمد … 
لم يُطق خالد سماع هذه المفاجأة القاتلة فصرخ صرخة مدوية جلجلت في أرجاء المستشفى ثم سقط مغشيا عليه
بعد أسبوعين أفاق سالم من غيبوبته الطويلة ليجد كل شيء في حياته قد تحطم وتهدم .. 
لقد أصيب بالشلل النصفي وفقد عقله من هول الصدمة وتم نقله إلى مستشفى الأمراض العقلية ليقضي هناك ما تبقى له من أيام 
وأما زوجته فقد أحيلت إلى المحكمة الشرعية لتصديق اعترافاتها شرعاً وإقامة حد الرجم حتى الموت عليها .. 
وأما أخوه احمد فهو قابع وراء قضبان السجن ينتظر صدور العقوبة الشرعية بحقه 
وأما الأطفال الثلاثة فقد تم تحويلهم إلى دار الرعاية الإجتماعية .. ليعيشوا مع اللقطاء والأيتام 
ومضت سنة الله الباقية وصدق رسوله الكريم حين قال : (الحمو الموت) ولن تجد لسنة الله تبديلا.

Web Design MymensinghPremium WordPress ThemesWeb Development