الخميس , ديسمبر 8 2016
الرئيسية / مقالات وتحليلات / هل معارضتنا معارضة نظام أم معارضة وطن؟
47

هل معارضتنا معارضة نظام أم معارضة وطن؟

يبدو أن المعارضة فى بلدنا تنطلق من مبدإ واحد هو<< عدوّّالعدوّ صديق>> هذا هو مرتكزها ومصدر رؤيتها، ستة أحزاب تطالب بإطلاق سراح معتقلي “إرا” فورا، وسبق لحزبين أن طالبوا بإطلاق سراحهم ووصفوا التهم بالمفبركة! هل كلفتم أنفسكم بعناء إستقصاء الحقيقة؟ أم استكفيتم بما سرد لكم آحاد فى مكاتبكم المكيّفة ثم أخذتم الأوراق بجانكم لتكتبوا بيانات تصف التهم بالمفبركة وتطالب بإطلاق سراح من وُجدوا متلّبسين بالجريمة وفى مكانها؟ وأيُّ جريمة؟ إثارة الفوضى بتسييس الحادثة(وحوادث سابقة) وزعزعة الأمن، بالعنف وإطلاق العبارات والهتافات العنصرية الحادّة ضدَّ شريحة بعينها وإذكاء نارالفتنة بين فئات المجتمع، وتكسير ممتلكات الدولة والإعتداء السّافر على رجال الأمن والدّليل موثّق بالصورة والصوت وحتى التدوين وا لكتابة ويمكن أن يأتيكم قبل أن تتحرّكوا للبحث عنه! أم أن الوطن وتخريبه بالفتن الأهلية لا يهمّكم فى شيئ ! أتنتظرون حربا أهلية لتطلقوا عليها ثورة؟! أوصل بكم الإستياء درجة الوقوف مع المخرّبين وبائعي الأوطان؟ (إمّا نحن أو الطّوفان), أم تفضّلون الإستجابة لضغوط المتعاطفين مع هؤلاء طمعا فى الأصوات على حساب الوطن؟ ألم تقفوا ووقفنا جميعا مع برام ونائبه إبّان سجنهم، وطالبت جميع القوى الحيّة بإطلاق سراحهم؟ ودغدغتم عليه الهدايا بعد خروجه؟ هل استثناكم من خطاباته العنصرية المقزّزة فى دكار فى أوّل خرجة له بعد السّجن؟ لم يتذكّرولم يذكر أنّ هناك معارضة وطنية ديمقراطية ترفض الظلم وتقف مع المظلوم بغضِّ النظر عن لونه وجنسه! وتسعى لدولة المواطنة والقانون والمساوات! بل ألّب الأفارقة على فئة واحدة سمّاها العرب البرابرة الإستعباديين كما ألّبهم على وطنه بقوله أنَّ رعايا إفريقيا غرب االصّحراء يعاملون أسوء معاملة فى موريتانيا(إن كان هذ الإسم يهمّكم فى شيئ) بل تعدّى ذلك إلى نطاق أشمل وخارج حدود وطنه حيث هاجم بعض الدّول العربية واتهمها باطهاد مواطنيها السود فى تصريح فضحه وكشف من وراءه، وأبان عمالته للمشروع الصّهيو أمريكي! لماذ لم نشهد لكم بيانا يندّد بتحرّكات السفراء الأجانب وخاصة السفير لأمريكي المريبة وتدخله فى شؤوننا الدّاخلية؟ لماذا لا تندّدوا بأفعال إيرا وأقوالها؟وخاصة تصريحات برام الأخيرة فى دكاروحين اجتمع بمواطنينا السود هناك وطلب منهم المجيئ لأخذ الحكم بالقوّة؟ أم كلَّ ما يفول ويفعل الإيراويون فى حقّ الوطن والمجتمع والدين راضون عنه ولا تتحرّك ضمائركم إلَّا حين يعتقلوا؟
تأكدو أنّ بيرام ورهطه وافلام من ورائهم لا يسعون للتعايش بل مأموون لتقسيم البلد وتصفية حساباتهم المزيّفة مع فئة معيّنة، وأنّ الديمقراطية ليست الوقوف مع كلَّ ظالم خائن وأنّ معارضة النظام ليست معارضة الوطن!
لك الله ياوطن يعبث بك الأجنبي بأيادي وطنية وهذه معارضتك وذاك نظامك!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Web Design MymensinghPremium WordPress ThemesWeb Development