الجمعة , ديسمبر 9 2016
الرئيسية / مقالات وتحليلات / طاغية الحالة المدنية!!!
kh

طاغية الحالة المدنية!!!

الطّاغية مديرالحالة المدنية يظلم ويتجبّر على ملّاك المقرّات لمراكز الإستقبال المواطنين في البلديات بمنعهم إيجار مقراتهم، لأكثر من سنتين ومجموعها 236 مليون أوقية ل 169 مقرَّا، ويمنع تسديد مستحقّات سنتين لفئة أعضاء لجان تحديد الهوية والتى بلغ إجمالها680 مليون أوقية ثمَّ وصل طغيانه رؤساء مراكزه فسامهم سوم عذاب!!!
لما لم يحرك أولئك ولا هؤلاء ساكنا علم الإداري المدير العام لوكالة الوثائق المؤمنة علم يقين أن لا أحد له بالمرصاد، ولم يبقى إلا موظفوه (رؤساء المراكز) ليشفط شفطة المتعة، فبدأ يسومهم سوء العذاب.
بدأ أولا بإرسال مذكرة عمل – تحمل الرقم 402/2016 – مفادها أنه سيتم إدخال رؤساء مراكز البلديات إلى نواكشوط بغية تكوينهم تكوينا جديدا فقط ليس إلا، وكان الهدف من تحديد كلمة التكوين هو أن لا يظن ظان أنه بداية لغلق مراكز البلديات فيثور الرأي العام حول أهم خدمة تم تقريبها للمواطن.
ثم مكث الإداري المدير العام للوكالة أسبوعين قبل أن يأمر بإدخال أولئك الموظفين، حتى يرى ردة فعل الرأي العام، فلما لم يحرك أحد ساكنا علم أن المسكنات أتت أكلها.
عندها دقت ساعة العمل فأمر 61 رئيس مركز من أصل 169 بأن يدخلوا نواكشوط على الفور، ومعهم أهم جهاز في المركز، في إشارة خفية أن لا عودة إلى المراكز بعد ذلك، أو بعبارة أصح “وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ”، ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان يغني عنهم من الله من شيء إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها، قام بتقسيمهم إلى مجموعتين وأدخل كل مجموعة بيتا وغلق عليهم الأبواب، وبعد سبع ساعات من السجن المهين دخل على المجموعة الأولى ومعه أذنابه، في لوحة فنية عجز فيبوناتشي أن يتخيلها في مخيلته، ثم حشر فنادى فيهم: أن لا يكلمه اليوم أحد، وأن لا يقاطعه أحد، و أن لا يستفسره أحد، وأن لا يسأله أحد شيئا، وأن على الجميع أن يستمع وينفذ فقط، لا معقب لحكمه وهو …..، ثم أردف قائلا لهم: فلتعلموا من هذه الساعة أنكم لستم رؤساء مراكز وأن لا يطمع أحد أن يعود إلى حيث كان يعمل، وأنه ابتداء من الشهر المقبل سيتم اقتطاع علاوة المسؤولية وعلاوة الخطر وعلاوة البعد، وأن الحضور سيكون من الساعة 8:00 صباحا وحتى 18:00 مساءا وأن أي تغيب ولو ربع ساعة سيتم اقتطاع يومين كاملين من ما بقي من الراتب، وإن نفد راتب هذا الشهر قبل أن يؤدي ما على الشخص أخذ من راتب الشهر المقبل وهلم جر.
ثم ذهب إلى المجموعة الثانية وقال لها مثل ما قال للأولى وأضاف أن ما يجري عليكم سيجري على البقية في قابل لأيام.
و بعد يومين أو ثلاثة أيام تم سحب “البادج” من كل أولئك في حركة شبه تصعيدية للموقف.
يقول أحد رؤساء المراكز – وهو يشعر بالغضب والاشمئزاز والكراهية – مجيبا على سؤال سألناه له: “إن الهدف من هذا التصعيد واضح، وهو الضغط على رؤساء المراكز واحدا واحدا، حتى يقدموا استقالاتهم فرادى، فيتحقق مراد الإداري المدير العام بذلك، حيث يمكنه بعد ذلك أن يدخل من تحت الطاولة من يشاء من ذويه وأقاربه ومعارفه بحجة شغور المنصب، وأضعف الإيمان أن يبقى الراتب يتراكم لصالحه،

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Web Design MymensinghPremium WordPress ThemesWeb Development