الإثنين , يناير 16 2017
الرئيسية / أخبار وتقارير / محبة مصر فى قلوب العرب
ffff

محبة مصر فى قلوب العرب

يفشل من يعتقد أنه قادر على نزع محبة مصر والمصريين من قلوب العرب والمسلمين بصفة عامة ، ومن قلوب السعوديين بصفة خاصة ، ويصعب علي وابناء جيلي أن ننسى تاريخ مصر الدولة والقيادة التي سخرت جميع إمكاناتها منذ القرون الماضية لخدمة الإسلام والمسلمين وخدمة المسيحيين العرب ولن ينسى التعليم في العالم العربي الأساتذة الأجلاء من مصر الذين تغربوا في أوائل القرن الماضي ليعلموا أبناء العرب والمسلمين في كل دولة.

ولن ينسى أوائل الخريجين العرب الجامعات والكليات والمدارس المصرية التي فتحت أبوابها للوافدين من جميع أنحاء الدول العربية والإسلامية عندما لم يكن هناك جامعات ومعاهد ومدارس على مستوى متقدم فكانت المدارس والجامعات قبلة لطلبة العلم وكان الأزهر الشريف قبلة لطلبة العلوم الشرعية وكان مستشفى قصر العيني المستشفى الأوحد للمرضى من العالم العربي مواطنين وقادة وملوكا ، ولن ينسى العالم العربي وعلى وجه الخصوص دول الخليج العربي العمالة المصرية المهنية والخبرات المصرية المتميزة في مختلف تخصصاتها ومستوياتها من المدرس والطبيب والمهندس والعالم والإمام والدكتور في الجامعة. لقد قدم ملايين المصريين والمصريات النفيس من عمرهم وعلمهم وخبراتهم في دول العالم العربي ومنها دول الخليج فكانوا جزءاً مهماً من سواعد بناء التنمية في بلادنا ومازالوا يمثلون قاعدة عريضة من أعمدة البناء في التنمية الشاملة في العصر الحديث ، ومن يعتقد أنها كانت عمالة مدفوع الثمن لها يكون قد أجحف في حقها، لأن الغربة لا تقدر بثمن والأمانة والإخلاص في نقل المعرفة والعلم لا يقدر بثمن ، وان صلة الرحم التي بدأت منذ عهد رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام إلى اليوم لا تقدر بثمن إطلاقاً.

ولم ينس أبناء جيل والدي تاريخ المحمل المصري وأفضال التكية المصرية ومنح وبعثات الأزهر الشريف الذي تخرج فيه والدي رحمه الله قبل أكثر من ثمانين عاماً . لا ولن نثق أو نصدق أو نسمح لمن يعتقد أنه قادر على تشويش العلاقات السعودية المصرية التي بنى أساسها مؤسس دولتنا المملكة العربية السعودية الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه وأوصى أبناءه بمصر دولة وشعباً وقال مقولته الشهيرة بما معناه (إذا ضعفت مصر ضعف العرب) وقوة المملكة من قوة مصر وقوة مصر من قوة المملكة العربية السعودية وسار على نهجه أبناؤه من الملوك وولاة العهد ، ومهما غطت بعض الغيوم سماء العلاقات الخليجية المصرية فهي غيوم عابرة تدفعها قوة رياح المحبة بين الشعوب وأواصر الصداقة والرحم والمصالح المشتركة . ومهما اختلف السياسيون في الرؤى والتوجهات فإنهم لن يختلفوا في الأهداف الرئيسية وعلى رأسها رعاية الإسلام والمسلمين والحفاظ على امن وسلامة الدول العربية ومنها الخليجية والحرص على استقرارها وحماية حدودها ورعاية المقدسات الإسلامية والعمل المشترك تجاه قضيتنا الأساسية فلسطين والأراضي العربية المحتلة.

إن العمل على وحدة الصف العربي وحماية الشعوب من الجهل والفقر والإرهاب هي مسئولية القيادات العربية السياسية والكيانات الاقتصادية المساندة ، وإن تعاون الدول العربية لدعم اقتصاديات دولهم هو مطلب أساسي وهدف ينبغي ألا نحيد عنه مهما تكن كثافة الغيوم لأن انهيار اقتصاد أي دولة عربية يمثل انهيارا لأحد الأعمدة الأساسية في بناء الجسد العربي. إن العالم العربي يمر بظروف سياسية واقتصادية واجتماعية صعبة جداً وهي الأكثر حاجة لتعاضدنا وتماسكنا وتجاوز أخطائنا وأخطاء بعض المسئولين ورجال الأعمال والإعلاميين.

باسم الشعوب العربية الذين لم يفوضوني بالتحدث عنهم ولكنني أتلمس وأستشعر أحاسيسهم التي تطالب قياداتها بتوحيد الصفوف وبناء تكتل سياسي واقتصادي متماسك لمواجهة الخطط التي تعمل على تمزيق وحدة الصف العربي وخرق التكتلات الاقتصادية وزعزعة الاستقرار والأمن وتهجير الاستثمارات الأجنبية من أسواقنا وتجميد توسعات الاستثمارات الأجنبية الحالية. ووضع الحواجز والعوائق أمام الصادرات العربية . إن قوة العالم العربي تعتمد أساساً على قوة القطبين مصر العربية والمملكة العربية السعودية ، فلنعمل نحن كإعلاميين وصحفيين وكتاب ومثقفين ورجال أعمال ورواد شبكات التواصل على المساهمة على تقريب الشعوب والقيادات والتجاوز عن السقطات والتركيز على العمل المشترك فأساس التعاون هو المحبة ولا يوجد شعب له محبة وتقدير في نفوس الشعوب العربية مثل الشعب المصري الأصيل الذي أخرج لنا أشهر القادة والفنانين والشعراء والأدباء وحملة جائزة نوبل ، وقدم لنا النفيس من أبناء شعبه لحماية فلسطين والأراضي العربية المحتلة.

لمزيد من مقالات د. عبدالله بن صادق دحلان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Web Design MymensinghPremium WordPress ThemesWeb Development