الشقيقات الكويتيات سارة ونورا ودانا الرمدحان... قصة نجاح جمعت بين الجمال والأعمال

ثلاثاء, 07/11/2017 - 10:32

سارة ونورا ودانا الرمدحان شقيقات كويتيات جمعهن عشقهن للأعمال والجمال فقررن المضي في مجال برعن فيه، لا بفضل الدراسة والخبرة فحسب، بل نتيجة جهود واضحة على مر السنين في سبيل تحقيق أحلامهن بإنشاء امبراطورية جمال في الكويت. هن أولى المستهلكات لمستحضرات التجميل النخبوية التي أحضرنها إلى المنطقة، مما يؤكد حرصهن الشديد على حسن الاختيار وعلى صدقيتهن. في هذا اللقاء، يتحدثن بشغف عن قصة نجاحهن معاً في هذا المجال الذي أبدعن فيه واستطعن أن يثبتن وجودهن ويتميزن بعيداً من كل المنافسة الموجودة.

- ما الذي قادكن إلى عالم الجمال والأعمال؟
تخصّصنا نحن الثلاث في المجال المالي. حصلت سارة على MBA من كلية الأعمال في لندن. أما دانا فقد عملت لخمس سنوات في أحد المصارف في قسم العمليات المالية، مما سمح لها بإدارة فريق عملنا في الكويت بفاعلية، وبالتالي تطوير المجال المعني في عملنا. لنورا خبرة أيضاً في مجال المصارف والمال والأعمال، خصوصاً في ما يتعلق بالمنتجات، وقد عملت خلال عامين في نيويورك بعد أن حازت شهادة في لوس أنجليس. خبراتنا هذه كلّها اجتمعت لتساعدنا في بناء هذا العمل وتأسيسه على ركائز متينة، فيما نحرص على تحليل المنتجات الفضلى مقارنةً بما هو متوافر في الشركات الأخرى. بدأنا بالتعاون مع أحد الأطباء المشهورين الاختصاصيين في مجال التجميل الذي كان يرغب بتوزيع منتجاته في الكويت فساعدناه على تحقيق ذلك. بعدها أمضينا بضعة أشهر درسنا فيها الأسواق ولاحظنا نقصاً واضحاً في ماركات مستحضرات التجميل التي من الدرجة الأولى فاكتشفنا أن الفرصة المثلى متاحة لنا للمباشرة في العمل. كان هدفنا الأساس هو إحضار مستحضرات تجميل من الدرجة الأولى للمستهلك في المنطقة والتنويع مقارنةً بما هو متوافر في الأسواق منذ سنوات.

- هل ثمة توافق بينكن من الناحية الشخصية حتى تنتجن معاً وتحققن الاستمرارية في العمل؟
لكل منا شخصيتها وأسلوبها وطريقتها المختلفة في العمل، إلا أن اهتمامنا واحد ونتفق بشكل أساس في عشقنا للجمال. نتشارك معاً كل أسرار الجمال التي اكتسبناها في حياتنا على مر السنين.

- هل يبدو النجاح في مجال الأعمال سهلاً بالنسبة الى المرأة؟
وجدنا في المنطقة مجتمعاً داعماً ومتقبلاً للنساء في مجال الأعمال، خصوصاً في الكويت. لكن يبدو أن التحدي الأكبر والأهم هو قدرة النساء الشابات اللواتي يدخلن مجال الأعمال على منافسة أخريات استطعن الوصول منذ سنوات طويلة. هنا يبرز التحدي في اكتساب ثقة الناس والتعامل معهم على هذا الأساس بغض النظر عن التحصيل العلمي والخبرة. لكن في الوقت نفسه، لعب شبابنا وحماستنا دوراً أساسياً في دفعنا إلى الأمام لنحقق هذا النجاح. فكوننا شابات، نتمتع بحماسة كبيرة ونواكب كل جديد في الموضة، مما يساعدنا على تأمين متطلبات المرأة بشكل أفضل.

- ما الذي شكّل نقطة تحول في مسيرتكن لتحققن النجاح؟
لا يمكنني أن أحدّد نقطة تحوّل معينة. لكن خلال مسيرتنا في بناء علامة Apotheca، واجهنا الكثير من التحديات التي وجدنا صعوبة في التغلب عليها، إلا أن ذلك زادنا عزماً وإرادة على المتابعة لتحقيق أهدافنا. وكونها شركة فتية (لم تتجاوز الـ 10 سنوات) كانت سرعة نموّها واضحة خلال السنوات الماضية.

- استناداً إلى خبرتكن في المجال، هل من سرٍ للنجاح يمكن أن تكشفن عنه في ظل المنافسة الموجودة في الأسواق؟
في الدرجة الأولى، عملنا على مفهوم جديد. نحن نركز على الجمال حصراً ونستثمر بشكل واسع في مركز التدريب الخاص بنا وفي الحملات الإعلانية والتسويق ونمو العلامة في المنطقة وفي أي سوق يمكن أن تزدهر فيها. وبشكل خاص نركز على الماركات النخبوية المتخصصة بعكس ما يتوافر في الأسواق من ماركات في هذا المجال. فنحن نصبّ اهتمامنا على معايير معينة نعتبرها أساسية في أي ماركة من مستحضرات التجميل حتى تنجح في المنطقة وتبرز. فالنوعية والنمو عاملان أساسيان. كما نركز على شركات متخصصة في أصناف معينة، مما يجعل اهتمامنا متوجهاً دائماً نحو النوعية بغض النظر عما نجده متوافراً في الأسواق ورائجاً. لدينا خطط معينة واستراتيجيات لإطلاق الماركات كل واحدة بحسب طبيعتها فلا نعمّم في ذلك. نركز بداية على الماركة في بلدها الأم وعلى طبيعتها ومعاييرها إلى أن نوزّعها بالشكل المناسب في أسواق الشرق الاوسط. والنقطة الأساسية أيضاً أننا من المستهلكات للمنتجات التي نحضرها إلى أسواقنا. نحن شابات تتراوح أعمارنا بين 20 و30 سنة، ونعرف جيداً أننا إذا لم نحب أي مستحضر فلن نتمكن من بيعه في المنطقة. يجب أن نؤمن بما نسوّق له.

- هل تعتقدن أن هذا التعاون بينكن لعب أيضاً دوراً إيجابياً في نجاحكن؟
لا أعتقد أن هناك أصدقاء أو شركاء في العمل يتحدّون بعضهم بالشكل الذي نفعل. قدرتنا هذه في الحفاظ على الشفافية والتواصل الدائم شكلت عنصراً داعماً وأساسياً لنجاحنا. كلٌ منا حققت نضجاً على الصعيد الشخصي، فساهم ذلك في نمو شركتنا وازدهارها. مما لا شك فيه، التحدي الأكبر في العمل ضمن شراكة عائلية هو الفصل ما بين الشخصي والعملي، إلا أن شراكتنا هذه قرّبتنا أكثر من بعضنا البعض.

- هل يمكن أن تصلن إلى مكان تشعرن فيه بالحاجة إلى الانفصال عن بعضكن وفضّ الشراكة؟
لكل منا مجال معين تهتم به في الشركة. مسؤولياتنا مختلفة ومنفصلة عن بعضها. صحيح أننا نتعاون ونتشاور في اتخاذ القرارات الكبرى، لكن التحدّي يحكم علاقتنا بشكل يومي، ولا يمكن أن تتصور أي منا مجالاً آخر للنمو والتقدم وتحقيق المزيد من النجاح غير ذلك التعاون الحاصل بيننا.

- ما النقاط المشتركة التي جمعت بينكن ودفعتكن في طريق النجاح معاً؟
بنينا Apotheca  معاً من الصفر، وهذا في حد ذاته يدفعنا لتقديم المزيد من الجهود لتحقيق النجاح والازدهار. نحن نؤمن بما نفعله، حتى أننا من مستهلكي المستحضرات التي نسوّق لها. كما أن علاقتنا ممتازة مع الماركات التي نتعامل معها، لذلك يبدو الحرص على نجاحها في منطقتنا مسألة شخصية ولا تقتصر على الناحية المهنية فحسب. Apotheca  بُنيت على الصداقات والعلاقات المتينة.

- هل ثمة من قدّم لكنّ الدعم لتواصلن النجاح؟
والدانا قدّما لنا الدعم والمساندة في البداية، وكانا حاضرَين في كل خطوة خطوناها. كما كانا من أهم مشجعينا ومؤيدينا طوال السنوات الماضية، وهذا وحده يحفّزنا على متابعة الطريق والقيام بالعمل الذي نعشقه وتطوير هذه الماركات التي نؤمن بها.

- هل من خطوات تندمن عليها؟
لو عاد بنا الزمن الى الوراء لما كانت طريقة عملنا لتختلف عن اليوم. تعلّمنا الكثير في السنوات الماضية، لا عن الشركات التي نتعامل معها والماركات فحسب، بل عن الأسواق في بلادنا وعن أنفسنا كأشخاص. كما أن علاقتنا ازدادت صلابة ومتانةً، واكتشفنا بذلك نقاط القوة والضعف لدى كل منا، وتحدّينا بعضنا بعضاً في سبيل تنمية قدراتنا كنساء أعمال وتطوير أنفسنا على الصعيد الشخصي. من المؤكد أننا وقعنا في بعض الأخطاء كهدر الأموال على أمور قد لا تستحق ذلك أو طلب كميات مبالغ فيها. لكن كل ما فعلناه علّمنا درساً وحفّزنا على تقديم الأفضل لشركتنا.

- هل تحرصن على تجربة المستحضرات التي تتعاملن بها قبل تقديمها إلى المرأة العربية؟
من المؤكد أننا نفعل ذلك، فنحن من المستهلكات لمستحضراتنا في الدرجة الأولى.  ومن مبادئنا الأساسية قبل التعامل مع إحدى الماركات، الحرص على تجربتها أولاً واختيارها لأنفسنا قبل طرحها في الأسواق.

- هل تتمتع المرأة العربية بطبيعة بشرة معينة تعملن على التركيز عليها في المستحضرات التي تستوردنها؟
تتميز النساء العربيات بتعدد أنواع البشرة، لكننا نعيش في مناخ رطب وحار فتتأثر بشرتنا بذلك بصورة طبيعية. لذا نحرص على اختيار أنواع مختلفة من المستحضرات العلاجية التي تُعنى بمشاكل البشرة التي تتأثر بهذا المناخ، والتي من الآمن استخدامها مهما كانت البشرة حساسة.

- أي خطأ تقع فيه المرأة العربية في عنايتها اليومية ببشرتها؟
الاختيار في مجال الجمال والعناية بالبشرة مسألة شخصية، لكن نحرص على تذكير زبوناتنا بأن الجمال امتداد للصحة، وأن ثمة حاجة جوهرية للاستثمار في مستحضرات تتميز بنوعية ممتازة وبفاعلية واضحة حفاظاً على صحة البشرة.

- هل كان من الممكن أن تنجحن في مجال آخر؟
لو لم نؤسّس شركتنا لكنّا عملنا معاً في المجال المالي، خصوصاً أن لنا تجارب سابقة في المصارف.

- أي نصيحة تقدمنها للمرأة العربية لتشجيعها على المضي قدماً في سبيل تحقيق النجاح بغض النظر عن ضغوط المجتمع؟
ثمة نصيحة عملية أساسية نقدمها لها، وهي أن تركز على أولوياتها. نحن نضع برامج واضحة لكل يوم فيما ننجز نسبة 50 أو 70 في المئة من مهماتنا. من المهم أيضاً أن تتمتع المرأة بالثقة في نفسها وفي ما تفعله بحيث لا تشعر بالندم أو الذنب حيال أي خطوة تقوم بها. فالإحساس بالذنب هو العدو اللدود للنجاح والإنتاجية ويحول دون ازديادها.  

 

- كيف تخترن الماركات التي تتعاملن معها؟
لكل ماركة قصة نضفي عليها لمستنا الخاصة. هدفنا الأساس كان دراسة الأسواق المحلية والتعامل معها وتلبية متطلباتها وحاجتها بطريقة فاعلة تقدم الحلول في الوقت نفسه. وكوننا مستهلكات للمستحضرات التي نتعامل معها، فمما لا شك فيه أننا نعشق كل ماركة نُحضِرها، وإلا فلن نفعل. وهذا يعطينا الكثير من الصدقية في الأسواق حول المستحضرات التي نقدمها للمرأة العربية.

كارين اليان ضاهر

lahamag.com

جديد الأخبار