تأبين للراحل أحمدو ولد عبد العزيز

جمعة, 22/12/2017 - 22:22

في مثل هذا اليوم رحل عن دنيانا الفانية ثلاثة من خيرة شبابنا في رحلة عمل تطوعية خيرية، رحلوا لكنهم تركوا وراءهم - على صغر سنهم - أمجادا خالدة يرويها الكبار للصغار، وحق لهم علينا أن نتذكرهم في يوم رحيلهم لنرد لهم بعض جميلهم علينا.

بسم الله الرحمن الرحيم..

" من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا" صدق الله العظيم

أيها الحضور الكريم

نجتمع اليوم تحت شعار الشعب يرد الجميل لنؤبن أحباء على قلوبنا لبوا نداء ربهم في فاجعة تحزن لها القلوب وتنسكب لهولها الدموع ، فقدنا فيها ثلاثة من خيرة شبابنا، وهم في طريق العودة من رحلة خيرية ملأ الحديث عنها أصقاع موريتانيا.

فاجعة رغم هولها استقبلناها بقلوب مؤمنة بالله راضية بقضائه.

أيها الحضور الكريم :
الحديث عن مآثر هؤلاء ،حديث ذو شجون ،فيه تزدحم الافكار وتختلط الكلمات وتتعطل الأقلام . .

ستكون البداية بفقيد العمل الإنساني المرحوم أحمدو ولد عبد العزيز:
لقد عرفنا الفقيد بمكارم الاخلاق ونكران الذات ...عرفناه الشاب الصادق الأمين …عرفناه الوفي المخلص... عرفناه الزاهد المتواضع ...عرفناه الواهب زهرة شبابه لمحتاجبه...

كان الفقييد/ أحمدو ولد عبد العزيز يصنع الاخلاق في العمل الخيري... كان يضيف للوعود الوفاء .. كان يناجي قلوب اليتامى والفقراء والمعوزين بصدق العاطفة وعطاء من لا يخشى الفقر... كانيسكن قلوب الأرامل والثكالى بعطف الابن البار وسجية المؤمن الصادق الإيمان... كان منارة تضيئ عتمة ليل اليتامى...

كان أحمدو ولد عبد العزيز باختصار منة من الله للمحتاجين.. ورسالة إلى كل من لم يفهم أن طول البقاء لا يصنع العظماء.. بل تصنعهم همم الرجال وإن قل بين المهد واللحد لبثهم..

لقد كان أحمدو ولد عبد العزيز فتى بارا صدوقا مقيم الصلاة في وقتها.. هكذا نعاه أبوه...

لقد احمد ولد عبد العزيز بسمة توزع على شفاه الأطفال... هكذا نعاه اليتامى ...

لقد كان أحمد ولد العزيز سيفا صارما يصرع آلام الجوع... هكذا نعاه الفقراء والمستضعفون...

لقد كان احمدو ولد عبد العزيز... معينا على نوائب الزمن... هكذا نعته الأرامل والثكالى...

لقد كان احمدو ولد عبد العزيز... شعلة تحترق لتنير دروب التائهين... هكذا نعاه أقرانه...

لقد كان أحمد ولد عبد العزيز... بلسما يداوي الجروح... هكذا نعاه الشعب الموريتاني عن بكرة أبيه...

هل أتاكم حديث إنسان... وأي انسان يكون

فتى تخطفه لحسنه المنون ...

فتى أحبه الثرى فواراه عن العيون...

هكذا نعته الأرض التي على أديمها صنع البر وأقبل على الإحسان.. وفي ثراها آوته زرعا حصاده ستقطفه الأجيال.. وتفتخر به البلاد...

" يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي " صدق الله العظيم

بادو ولد محمد فال امصبوع

جديد الأخبار