
كنت أحلم أن أكون إلى جانب المنتخب الوطنى فى افتتاح بطولة الشان 2018 بالدار البيضاء ، وسعيت جاهدا لذلك خلال الأيام الأخيرة، لكن يبدو أن القائمين على القنصلة المغربية بنواكشوط لديهم رأي آخر..
حرمانى من التأشرة دون مبرر سيمنعنى من حلم مساندة المنتخب من مدرجات الملعب ومن متابعة البطولة عن قرب، ويمنعنى كذلك من زيارة بلد لم أوفق فى زيارته من مجمل الدول العربية خلال السنوات الأخيرة..
عموما شكرا لهم على ضيق الباع وسوء التقدير..
كم هو مؤسف أن تكون الحقوق العادية محل مساومة وضغط ..
أشقائى المغاربة يؤسفنى أن أخبركم أنه فى الأرض متسع للتحرك دون استجداء الفيزا، وفى القنوات الرياضة فرصة لمتابعة البطولة بعد أن حلمتها الأقدار لكم وحرمتنا من العيش فى أجوائها..
وفي الأرض مَنْأىً ، للكريم ، عن الأذى وفيها ، لمن خاف القِلى ، مُتعزَّلُ
نقلا عن صفحة الصحفي الموريتاني سيد احمد ولد باب
**
مقال للكاتب قد يعتبر معادي للمملكة و مبررا لمنع التأشيرة:
"
المغرب وموريتانيا.. رسائل توتر ترسمها أيادي الجوار الإقليمي بحذر
ـ بقلم: سيد أحمد ولد باب لموقع “زهرة شنقيط” الموريتاني
لن تعلن العاصمة الموريتانية نواكشوط قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب فى الوقت الراهن، لكنها لن تسترجع آليات التعاون المعمول بها سابقا فى ظل الملك الحالى محمد السادس، والرئيس الموريتانى محمد ولد عبد العزيز.
حسم الأمر إذن لصالح الصراع والمواجهة، وطغت لغة الرسائل المشرفة بين القصرين خلال الأسابيع الأخيرة، وباتت “جبهة البوليساريو” والرئيس البولارى “مكى صال” أبرز أدوات الصراع الظاهرة، بينما تحارب أجهزة الأمن ونواة الأنظمة الصلبة على جبهات عدة أبرزها الدبلوماسية والاقتصاد وقلوب المانحين فى الخليج وأوربا.
يوليو 2016 تتحرك الدبلوماسية المغربية المصحوبة بتحالف المماليك فى منطقة الشرق الأوسط لوضع حد للقمة العربية بنواكشوط، وإجهاض حلم الموريتانيين فى إقامة أول قمة عربية على الأراضى التى ظلت الجامعة –محاباة للرباط- ترفض الاعتراف بها كدولة مستقلة، رغم عضويتها فى الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ودول عدم الانحياز.
تنجح الرباط فى خفض تمثيل الخليج، وإقناع بعض الملوك بأجواء “فاس” الهادئة بدل خيمة نواكشوط المنصوبة حديثا للزعماء العرب، وتطغى لغة الأعراس والمصالح الاقتصادية المتبادلة، على الأعراف الدبلوماسية المعمول بها، وتبتلع نواكشوط حراك الشقيقة مع قدر كبير من الإصرار على الانتقام العاجل فى محافل دبلوماسية أخرى.
تطرق الرباط أبواب القارة العجوز بحثا عن ملجأ يأوي ملكها المقر بصعوبة الحسم السياسى أو العسكرى فى أرض البيظان (الصحراء الغربية)، فتقتنص نواكشوط اللحظة بكل قوة، وتعيده إلى الرباط بخفي حنين حاملا توقيع أكثر من 28 دولة أفريقية رأت فى اللحظة الحالية فرصة لاحتضان الرباط وطرد جبهة البوليساريو، لكنها مقايضة تصدت لها “نواكشوط” و”أنجامينا” و”جنوب أفريقيا” و”الجزائر” الرباعى الممسك بشكل فعلي الآن بمقاليد الاتحاد الأفريقي، وهو مالم تستوعبه وسائل الإعلام المغربية وأجهزة الأمن التابعة لها، التى تبارت فى تسريب ما قالت إنها تصريحات عدائية أطلقها الرئيس الموريتانى محمد ولد عبد العزيز فى الكواليس، حينما وصف مطلب المغرب بخروج البوليساريو بـ”الخط الأحمر”، منتقدا سلوك المملكة ومساعيها الرامية إلى طرد عضو مؤسس وفاعل كجمهورية الصحراء الغربية.
لم تستسلم الرباط للأمر الواقع، فقررت قلب الموازين بالمنطقة من جديد، مستغلة رحيل الرئيس الصحراوى والمقاتل العنيد محمد عبد العزيز (لكأنها تتنفس الصعداء وقد تخلصت من أحد العزيزين بالمنطقة)، وتدفع بآلياتها المقاتلة وجرافاتها الضخمة إلى منطقة “الكركارات” من أجل فرض واقع جديد على الأرض، وتبليط المنطقة الفاصلة بين المناطق الخاضعة لسيطرتها بالقوة، وتلك التى تتمركز فيها القوات الموريتانية منذ اتفاق الهدنة قبل أكثر من ثلاثين سنة.
لكن قرار جبهة البوليساريو أعاد الأمور إلى نقطة الصفر، فقد دخلت الجبهة بقوة على خط الصراع الموريتانى المغربى، وألجمت قوات النخبة فيها أحلام المغاربة فى “الكركارات”، ووضعت المنطقة والعالم بأكمله أمام مشهد جديد، تتخلى فيه المغرب عن خططها التوسعية مقابل التهدئة أو تنهار فيه آخر أوراق التهدئة بالمنطقة، فى ظل حراك إقليمي بالغ التعقيد.
لكن مشهد الكركارات لم يقتصر على وقف أعمال الحفر والتبليط فقط، بل رسم مقاتلو الجبهة مسار تعصيد آخر، بدت فيه الرباط مستسلمة لقدرها، وهي تتابع عن قرب حراك جنود البوليساريو بسياراتهم الفارهة، وشبانهم المتعطشين للقتال على مشارف الأطلسي بعد 40 سنة من الصراع والسلام المفروض بالاتفاقيات الدولية الهشة ومحاولة التحييد بجدار سمته البوليساريو ذات مرة بـ”جدار العار”، بعد أن كانت ترنو أعينها قبل فترة لاستعادة “لكويره” من الجيش الموريتانى، وتلوح بالتصعيد إذا رفع الجنود المكلفين بتأمين المنطقة أعلام البلد الذي ينتمون إليه!.
لقد ظهر الرئيس الصحراوى الجديد إبراهيم غالى بمنطق آخر لم تألفه المغرب منذ فترة، حينما أعطى أوامره عبر الإعلام لمقاتليه بإطلاق النار على أي هدف مغربي حاول التحرك باتجاه المناطق الصحراوية الخاضعة للسيطرة الصحراوية أو تلك التى ظلت دون إدارة منذ اتفاقية وقف إطلاق النار.
حزمٌ لم ترد الرباط أن تختبره فى ظل الوضع الحالي، ورسالة تطويق اختارت الرد عليها بشكل أكثر وضوح من العاصمة السنغالية دكار، المرتمية منذ فترة فى أحضان الحليف المغربي، عبر توجيه خطاب المسيرة منها، وكأنها تقول لموريتانيا والصحراء بأن حلم التوسع لديها لايزال كما هو، وأن الملك محمد السادس لاتزال لديه الرغبة والقدرة في الحفاظ على الأحلام المغربية الأصيلة من “طنجة إلى دكار”، رغم واقع القارة الصعب.. فكيف ستكون ردود فعل الأطراف الأخرى.. أم أن أوراق اللعبة ستدار بعيدا عن الاستعراض والإعلام؟
مصدر : الصحراوي
(1)%20(1).jpg)

.gif)



.gif)





.jpg)
.png)
