المغرب يواصل إعمار الكركرات وبئر كندوز.. مناطق للتوزيع والتجارة ترى النور قريبا

سبت, 23/01/2021 - 11:07

 يواصل المغرب إعمار منطقة الكركرات الحدودية مع موريتانيا، بعد التطورات الأخيرة التي حققت خلالها الرباط انتصارات دبلوماسية وميدانية على أعداء الوحدة الترابية للمملكة، إلى جانب منطقة  بئر كندوز التي تبعد عن الكركرات بنحو 80 كيلومتر. فقد أضحت مناطق التوزيع والتجارة في بئر كندوز والكركرات، الممتدة على مساحة 30 هكتارا لكل واحدة باستثمار بلغ 160 مليون درهم، في مرحلة الدراسات العمرانية والتقنية.

وأمس الجمعة، قام وفد من غرفة التجارة والصناعة الفرنسية بالمغرب بزيارة لرئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، الخطاط ينجا، للاطلاع على تقدم أشغال هذا المشروع الذي سيمكن الجهة من التموقع كقطب استراتيجي بين المغرب وعمقه الإفريقي. وستخصص منطقتا التوزيع والتجارة لبئر كندوز والكرارات لاستيعاب المقاولات الصغرى والمتوسطة في جميع حلقات سلسلة القيمة (الناقل، أمين المستودعات، ممثلو الجمارك …)، بالإضافة إلى خدمات مختلفة (مطاعم، وبنوك، وصيدليات، ومتاجر، وشلاك المساعدة لإحداث مقاولة والحصول على تصاريح البناء).

  ويندرج إنجاز هاتين المنصتين، وفقا للمعايير الدولية في مجال البنيات التحتية والخدمات، في إطار مخطط التنمية الجهوية للداخلة – وادي الذهب، وتشجيعا على استقدام مقاولات مغربية وأجنبية، بالنظر إلى المؤهلات التي تزخر بها الجهة. إنشاء منطقتين للتوزيع والتجارة يأتي في سياق اتفاقية الشراكة المتعلقة بتنزيل مشاريع قطاع التجارة الخارجية المدرجة في إطار العقد البرنامج المتعلق بتمويل وإنجاز برامج التنمية المندمجة للجهة (2016-2021).

ويعد إنشاء هاتين المنطقتين موضوع اتفاقية شراكة تهم استدامة وتهيئة وإدارة المجمعات اللوجستية في بئر كندوز والكرارات، تم التوقيع عليها على هامش منتدى الأعمال المغرب – فرنسا المنظم ما بين 23 و25 أكتوبر 2019 بالداخلة. وتهدف هذه الاتفاقية إلى تحديد شروط وطرق إنجاز وترويج وتسويق مشاريع المجمعات اللوجستية في بئر كندوز والكركرات. أعضاء غرفة التجارة والصناعة الفرنسية والخطاط ينجا، أوضحا أن هاتين المنطقتين، اللتين سيتم إحداثهما وفق أحدث جيل، من شأنهما تعزيز الجاذبية الاقتصادية للجهة، وتحسين البنيات التحتية وجذب الاستثمارات الخاصة المغربية والأجنبية.

 وسلطوا الضوء على برنامج إنجاز المشروع، لاسيما تهيئة هاتين المنطقتين (الطرق والتطهير والماء الصالح للشرب والكهرباء والإنارة والاتصالات) وإنجاز البنيات التحتية خارج الموقع الضرورية لتثمين المجمعات والتهيئة المشتركة الداخلية. رئيس الغرفة الفرنسية، جان باسكال داريت، قال في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية “لاماب”، إن الغرفة وضعت خبرتها رهن إشارة المجلس الجهوي من أجل الإسراع في تنفيذ هذا المشروع، في أفق النهوض بالجهة وإبراز مؤهلاتها وإمكانياتها.

وأشار إلى أن هذا المشروع سيعمل على دعم التنمية الاقتصادية واستقدام المقاولات، معربا عن أمله في رؤية هذه الدينامية تترسخ بشكل دائم مع أعضاء الغرفة للمشاركة بقوة في نمو الجهة. من جانبه، سلط ينجا الضوء على هذا المشروع الكبير الذي سيعمل على تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية باستمرار بين المغرب وعمقه الإفريقي، وضمان اندماج الجهة في نظام التنمية المندمجة بهدف دعم المقاولات والتشغيل والاستثمارات.

وأوضح أن الغرفة تتمتع بخبرة رائدة في مجال إقامة المناطق اللوجستية، معربا عن أمله في الاستفادة من خبرتها في هذا الشأن، بما يضمن إنجاز المشروع وجذب المزيد من الاستثمارات في هذه الجهة. :

 

جديد الأخبار