
بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على نبيه الكريم، شكرا السيد الرئيس، وأرحب بمعالي الوزير الأول والسادة الوزراء أعضاء حكومته المحترمين، كما أحيي زمالئي النواب وأتمنى لهم مأمورية برلمانية موفقة ــ
بداية أتوجه بالتحية للحكومة على هذا البرنامج المتميز الذي يأتي في سياق المقاربة الشاملة لتطبيق برنامج فخامة رئيس الجمهورية المتمثل في المحاور الاربعة الكبرى مما انعكس بشكل إيجابي في السنوات الماضية على المناخ العام الاقتصادي منه والسياسي.
وقد تضمن هذا البرنامج الحكومي العديد من المشاريع والاجراءات المهمة التي ستعزز تلك المكتسبات، من بينها: تفعيل الصندوق الوطني للتشغيل، زيادة انتاج الكهرباء، انشاء صندوق للإسكان، تحسين النقل الحضري في العاصمة، انشاء جامعات جديدة ومواصلة خطة اصالح التعليم، تعزيز الجهود من أجل وضع نظام تأمين صحي شامل، دعم الزراعة لتحقيق الامن الغذائي والاكتفاء الذاتي من المواد األساسية، هذا بالإضافة إلى العديد من البرامج والسياسات المهمة في تنمية وتطوير البلد.
معالي الوزير الاول، أتمنى ان ترى جميع المشاريع النور وأن يستفيد منها المواطن دون تأخير، استفادة واقعية وفعلية يشعر بها في ظروفه المعيشية، وفي مستوى الخدمات المقدمة له من صحة وتعليم ومياه وكهرباء وغيرها من أساسيات الحياة،
لدي مطالب وملاحظات عامة اوجزها في ما يلي :
أولا – أطالب بالتقيد بلآجال الزمنية لتنفيذ المشاريع والبرامج المعلن عنها، مع الحرص على احترام المعايير الفنية العالمية خاصة في المنشآت والمباني والطرق التي تتعاقد الدولة على تنفيذها.
واقترح في هذا الصدد أن تكون المنافسة على عروض المناقصات محصورة على الشركات ذات المصداقية والسمعة الدولية الحسنة. وعدم النظر فقط لأقل عرض على حساب معايير الجودة.
ثانيا: لايخفى عليكم واقع مدينة نواكشوط وما تعانيه من مشاكل، في مجال البنية التحتية والخدمات والمخطط العمراني والنظافة الحضرية، وعليه أطالب بإجراءات عاجلة وفعالة لحل مشاكل عاصمتنا التي هي بوابتنا على العالم الخارجي ومرآة و واجهة مدينتنا الحضارية ويعيش فيها ربع سكان البلد تقريبا.
لذا ادعو إلى إنشاء منظومة صرف صحي حديثة تغطي مختلف مقاطعات العاصمة، والقضاء على مشاكل العشوائيات وتوفير كل الخدمات العصرية وتعبيد الطرق في الاحياء البعيدة التي تعاني من هذه المشاكل
ثالثا – مع التحسن المتوقع لقدرة البلد على زيادة المعروض من انتاج المياه والكهرباء، اقترح إجراء تخفيضات عامة في الفواتير، لما لذلك من انعكاس إيجابي على الاسر الضعيفة، وهو ما يمكن كذلك من تشجيع المستثمرين خاصة من اصحاب المصانع والشركات التي تستهلك الكهرباء والمياه بكميات معتبرة.
رابعا: فيما يخص موضوع هجرة الشباب الذي كثر عنه الحديث في الفترة الأخيرة، اريد ان أؤكد هنا أن أهم عامل لوقف نزيف الهجرة هو خلق فرص العمل للشباب عبر تحديث الاقتصاد وتنويع الاستثمارات، وهذا ما يتطلب من الدولة المزيد من المحفزات والضمانات للمستثمرين، وتشجيع رأس المال الوطني والاجنبي على دخول السوق الموريتاني، وفي هذا الصدد اقترح النقاط التالية:
ابرام اتفاقيات مع الدول الأكثر طلبا للهجرة.
تسهيل تأشيرات عمل للمهاجرين الموريتانيين الراغبين في الهجرة، مما يمكنهم من العمل بحرية و أمان والاستفادة من تحويالتهم النقدية من العملات الصعبة تأسيا ببعض الدول العربية والاقليمية حتى نتمكن من إيجاد حلول نهائية.
تعميق التشاور مع القطاع الخاص واشراكه في سياسات التشغيل وتطوير وتوجيه الاستثمارات..
سن قوانين اشد صرامة تحمي المستثمرين خاصة المصنعين.
الإعفاء من الضرائب لفترة زمنية محدودة شريطة الاستثمار الجاد.
اتاحة ولوج أبناء الطبقات الهشة والمتوسطة للتوظيف وحصولهم على العيش الائق وتكوينهم المجاني، وادماجهم في العمل بالرغم من نقص مستوياتهم العلمية مما يقلل الفارق بين طبقات المجتمع.
وفي الاخير اشكركم والسلام عليكم ورحمة الله..