فضيحة مختبر الشرطة الوطنية : العواقب الوخيمة!

أحد, 14/12/2025 - 22:20

ان الإفراط يُؤدي كما يُقال، إلى الأسوأ! فبعد ساعاتٍ قليلة من طي ملف ما يُسمى بمختبر الشرطة الوطنية، تم زُجّ عقلها المدبر السيناتور السابق محمد ولد غدا، رئيس منظمة "الشفافية الشاملة"، في السجن، في الوقت الذي كان يتوقع فيه أن يكون هو السبب في القاء القبض على كبار المتورطين في هذه فضيحة المتعلقة بالفساد والتي  تُطال جميع مستويات الجمهورية، من الصحفيين إلى البرلمانيين، بمن فيهم الوزراء والجنرالات، ثم ُسجنهم!

 إن مصير ولد غدا مثالٌ كلاسيكي على العواقب الوخيمة، كشجرةٍ تُسقى بإفراطٍ حتى تتعفن وتسقط! وبما أن المرء يعيش في بلدٍ تُعتبر فيه الحكمة فضيلةً رئاسية، فعليه أن يكون أكثر تمييزًا وأن يُدرك أن للدولة لها دوافهعا! كما لنه ربما لا يحتاج الرئيس الغزواني إلى بروز فضيحةٍ يكون فيها وزير خارجيته، وهو شخصيةٌ بارزة في التسلسل الهرمي الرسمي لنظامه، هو اللاعب الرئيسي فيها! فكانت هذه الفضيحة المدوية للفساد، التي تمس شؤون الدولة، ستؤدي حتماً إلى استقالة ولد مرزوك، وكان من شأن توجيه الاتهام إلى وزير الخارجية أن يلقي بظلال من الشك على الرئيس وحكومته، رغم دعوته الأخيرة لمكافحة الفساد في مقاطعة امبيكيت لحواش! ويعتقد المراقبون أن الرئيس غزواني قد يتخلص بذكاء من ولد مرزوك، الذي سيُحسم مصيره في الأيام المقبلة... ان الرئيس سيحتاج أولاً قبل الشروع في مكافحة الفساد، إلى التخلص من حاشيته الفاسدة، الملطخة بفضائح متكررة!

فلننتظر ونرى

جديد الأخبار