
تقود جمعيتنا كفاحاً يومياً وميدانياً يعتمد بالكامل على سواعد المتطوعين، بهدف الحد من آفة الهجرة غير النظامية على طول الساحل الموريتاني.
الدوريات الميدانية: في ظل غياب الوسائل اللوجستية الدائمة، ينظم أعضاؤنا دوريات راجلة ومنتظمة في أوقات متأخرة من بعد الظهر على طول شاطئ نواكشوط.
الاستخبارات المجتمعية: نجحت الجمعية في بناء شبكة إنذار واستخبارات فعالّة بفضل علاقات الثقة الوطيدة مع الصيادين المحليين. ومن أبرزهم المتعاون "موسى" (مصلح ودهان قوارب)، الذي يمدنا بمعلومات استباقية بالغة الأهمية حول أي تحركات مشبوهة.
تكتيك التمويه والسرية: تعتمد استراتيجيتنا على الاندماج الكامل مع السكان المحليين، حيث يتظاهر المتطوعون بشراء الأسماك لمراقبة وتحديد التحضيرات اللوجستية للرحلات دون إثارة شكوك المهربين.
تقرير العمليات وتفكيك شبكة تهريب (نوفمبر 2025)
في نوفمبر 2025، تم تفعيل شبكة الإنذار الخاصة بالجمعية إثر بلاغ عاجل وموثوق من أحد مخبرينا بحي الشاطي)، يفيد بأن مجموعة كبيرة من المهاجرين تستعد للإبحار. بالتزامن مع البلاغ، كان فريقنا الإداري مجتمعاً مع شركائنا الإسبان لإتمام بعض الإجراءات التنسيقية، وعلى الفور قام رئيس الجمعية بإدارة وتنسيق عملية التدخل ميدانياً.
البيانات الديموغرافية للمهاجرين العدد الإجمالي: 120 شخصاً من جنسيات مختلفة.
الفئات المستضعفة: ضمت المجموعة نحو 35 امرأة و12 طفلاً برفقة ذويهم.
المخطط اللوجستي للمهربين الإيواء: تم تجميع المهاجرين وتوفير الرعاية لهم داخل شقق سكنية مستأجرة في العاصمة نواكشوط عبر وسيط من الجنسية السنغالية.
النقل والمسار: خططت الشبكة لنقل المجموعات إلى نقطة الانطلاق (الواقعة على الشاطئ على بُعد 45 كيلومتراً خلف منطقة "تانيت") باستخدام حافلة نقل وسيارة من نوع "بيجو 405".
العائدات المالية: دفع كل مهاجر مبلغ 200,000 أوقية قديمة لشبكة التهريب.3. تفاصيل عملية الاعتراض
المواجهة الميدانية: رغم حدوث تسريب معلوماتي جزئي داخل المدينة أدى لتنبيه بعض أطراف الشبكة، إلا أن التدخل السريع لمتطوعينا أسفر عن توقيف الحافلة الأولى بنجاح.
فرار المهربين: فور رصد فريقنا، فر قادة الزوارق (الربابنة) إلى وجهات مجهولة، تاركين خلفهم القوارب الخشبية التي كانت محملة بالفعل بالمؤن، الوقود، والأمتعة الشخصية للمهاجرين.
التنسيق الأمني: تم الاتصال الفوري بجهاز الدرك الوطني الذي استجاب بسرعة وتولى تأمين الموقع ومصادرة المعدات، بينما فر المنسق اللوجستي الرئيسي (سنغالي الجنسية) عبر الحدود باتجاه السنغال عقب العملية.
الأثر الإنساني والتوعية الميدانية
إن جوهر مهمة جمعيتنا إنساني بالدرجة الأولى؛ فأمام حالة اليأس والإحباط الشديد التي أصابت المهاجرين الـ 120 بعد خسارة مدخرات مالية استنزفتهم، استُخدم أسلوب الحوار والدبلوماسية الإنسانية.التوعية بالمخاطر: نجح متطوعونا في شرح المخاطر الكارثية والمميتة للمحيط الأطلسي ومسار جزر الكناري، مما دفع المهاجرين في النهاية إلى شكر أعضاء الجمعية بحرارة على إنقاذ حياتهم وحياة أطفالهم.
الواقع المأساوي: مع الأسف، يتسم واقعنا اليومي بقتامة شديدة؛ إذ تعثر دورياتنا بانتظام على جثث ضحايا الغرق التي تقذفها الأمواج إلى الشاطئ، وهي مآسي نقوم بإبلاغ السلطات الأمنية والمختصة عنها بشكل منهجي وفوري.
المناشدة والاحتياجات اللوجستية العاجلة
يحظى عمل "الجمعية الموريتانية لمكافحة الهجرة غير الشرعية" بتقدير واسع من قِبل المؤسسات الرسمية، ونمتلك العديد من شهادات التقدير والتزكية الصادرة عن السلطات الموريتانية وشركائنا الإسبان، والتي تؤكد نبل وفعالية جهودنا. ومع ذلك، لم يعد الدعم المعنوي كافياً لاستمرار عملياتنا؛ فالجمعية تواجه عجزاً مالياً حاداً ونقصاً حرجاً في المعدات. وخلال العملية الأخيرة، كاد غياب سيارة إسعاف أو مركبة إنقاذ مخصصة للجمعية أن يعصف بالتدخل ويودي بحياة المتطوعين أو المهاجرين. لضمان استمرار إنقاذ الأرواح، وتأمين سلامة متطوعينا في الميدان، وتفكيك شبكات التهريب بفعالية، فإننا نوجه نداءً عاجلاً للمانحين لتوفير: تمويل مستدام لتغطية المصاريف التشغيلية للدوريات وشبكة المعلومات. وسائل نقل وتدخل سريع (مركبات رباعية الدفع وسيارة إسعاف
حبيب لبرامي
تاريخ العمليات: نوفمبر 2025

(1)%20(1).jpg)

.gif)



.gif)





.jpg)
.png)
