
عندما ترأس الأمير مولاي رشيد نهائي النسخة 35 من كأس إفريقيا المغرب 2025 لم يكن مجرد حضور بروتوكولي، بل كان موقفًا سياديًا صامتًا يثلج صدر كل مغربي حر.
لم يشرف الفريق السنغالي بتسليمه الكأس، ولم يحملها بين يديه، فبقيت كأنها كرة حارقة بين يدي رئيس الكاف، لا يجد من يعترف به، كأس منهوبة أريد لها أن تُمرَّر للأمير بمساعدة رئيس الفيفا، لكن الرسالة كانت واضحة بلا كلمات: “ربحو بيها”. موقف اختصر كرامة شعب ورفض الظلم حين يُلبس ثوب الشرعية.
وبعد ذلك، فوجئنا بسلسلة تصرفات مريبة من منتخبات ومدربين وجامعات إفريقية، منهم من تحجج بعدم الأمن، ومنهم من اتهم التنظيم المغربي بسوء الفندقة والتغذية والنقل، في تناقض صارخ مع شهادة العالم كله بروعة التنظيم المغربي ودقته واحترامه للمعايير الدولية. جنوب إفريقيا، مصر، الجزائر، السنغال…
أصوات بدت وكأنها تلتقي عند رغبة واحدة: الإساءة إلى المغرب وتقزيم نجاحه، لأنه ببساطة تجرأ على أن يكون مختلفًا، بلدًا إفريقيًا في أقصى شمال القارة، وعربيًا في أقصى غرب العالم العربي، لكنه في قلب الريادة والاحترام. إن بلطجة النهائي لا تنقص من المغرب شيئًا، بل تزيده رفعة، ولا تسيء إلا لأصحابها.
تحية للسلوك الراقي لممثل المملكة المغربية الشريفة الذي عبّر بلباقة وحزم عن عدم رضى المغاربة على غياب الروح الرياضية السنغالية، وتحية أكبر للفريق الوطني الذي قاتل بشرف حتى آخر نفس، ولكل لاعب حمل القميص بكرامة، وخاصة لابننا إبراهيم دياز الذي وجد نفسه وسط فوضى وضغط ومسؤولية ثقيلة، فكان في مستوى الوطن، لأن بعض الهزائم في الميزان الأخلاقي هي أسمى من ألف تتويج مسروق.
متابعة : خالد البوشيخي
(1)%20(1).jpg)

.gif)



.gif)





.jpg)
.png)
