السفير الأمريكي الجديد وحرمه معجبان بلبن النوق و آلات الموسيقي التقليدية الموريتانية (صور)

ثلاثاء, 27/03/2018 - 14:11

أعتاد سفراء الولايات المتحدة الأمريكية الجدد في العاصمة الموريتانية نواكشوط إيهام الرأي العام المحلي بمظاهر وأساليب غاية في المخادعة والاحتيال، فترى الواحد منهم لحظة وصوله إلى موريتانيا يقوم بارتياد المطاعم الشعبية وحضور الأعراس وارتداء الأزياء المحلية حتى يعتقد البسطاء السذج انه عاشق للبلد ولثقافته وحضارته، وليس الأمر يقتصر على هذه الأساليب المسلكية بل ان منهم من يكشف عند أول وهلة عن انحيازه الى إحدى الاثنيات العرقية في المجتمع التي تعود إلى أصول زنجية والى إثارة ملفات سياسية كملف الرق في محاولة مكشوفة لتفهم البنية العرقية والفئوية المكونة للنسيج الاجتماعي للدولة بغرض اختراقها والتلاعب بمشاعر وعقول أبنائها..
ويصرح الكثيرون منهم في لقاءاتهم ومجالسهم بان الولايات المتحدة الأمريكية معنية بتفهم ومعرفة أدق تفاصيل هذه البنية وهي ستبني سياساتها على أساسها وستتعامل مع الدولة والحكومة وفق ما يخدم مبدأ "المساواة" و"العدل"..

.. فخلال حقبة السفير الأمريكي السابق لاري اندريه أدار الرجل ظهره للعمل الدبلوماسي و حاول  الانغماس في عمق الحياة الاجتماعية للشعب الموريتاني ظهر وهو يرقص في الأعراس الاجتماعية، ووزع صوره وهو يغسل الصحون ويوزع وجبات الافطار على الصائمين في العشر الأخيرة من رمضان، وليقول للناس انه أكثر حرصا على الشعائر الإسلامية من وزارة الشؤون الإسلامية ومن قادة الروابط الدينية في البلد زار مختلف ولايات الموطن والتقى بجمعيات أهلية وروابط محلية في مناطق نائية من العاصمة.. لكنه في مكتبه كان يتآمر على الوحدة الوطنية للدولة والمجتمع وكان يزرع بذور الشقاق بين مكونات البلد ويفرض على أجندة زائري مكتبه نقاش موضوع الأقليات الاثنية وملف الرق في موريتانيا والاستماع لمقترحات من شانها إيجاد حلول لأزمة عرقية واثنية لا توجد الا في مخيلة السفير، وقد استفحلت في عهده ملفات الرق والعبودية وشهدت البلاد خلال فترة وجوده سفيرا في موريتانيا قلاقل وأزمات عرقية واثنية هزت استقرار البلد وتمكنت عشرات المنظمات غير الحكومية المشبوهة من تلقي التمويل والتدريب في موريتانيا وخارجها... واليوم يسير السفير الأمريكي الجديد مايكل دودمان على خطى سلفه لكن من مقلب آخر فيلبس "الدراعة" الزي التقليدي للرجال وترتدي زوجته "الملحفة" لباس نساء موريتانيا وتوزع سفارته الصور وهو يحمل "التدينيت" الآلة الموسيقية الشعبية الاكثر انتشارا وتحمل الزوجة "آردين" الآلة الموسيقية الأخرى الرديفة الأكثر ارتباطا بتاريخ البلد وأمجاده..
ويعمق من إيهام المجتمع الموريتاني حيث يظهر على شواطئ العاصمة قرب قطيع من النوق وهو يحمل قدحا من حليب الإبل الطازج..
الأغرب ما في الأمر ان السفارة الأمريكية في نواكشوط وهي توزع هذه الصور وتبعث بهذه الرسائل تدرك أن الشعب الموريتاني الأصيل يعرف الوجه العدواني الصهيوني للولايات المتحدة ولن تنطلي عليه هذه الألاعيب التي تسعى السفارة إلى تمريرها, ولن ينخدع بهذه الحيل.
فمواقف الولايات المتحدة وعدوانيتها التاريخية تجاه الأمة وانحيازها الأعمى الى الكيان الصهيوني وتآمرها الذي يزداد شراسة مع كل نظام أمريكي جديد أشبه هي حقائق اقوي من ان تمحوها صور هنا او هناك..

العهد

جديد الأخبار