
تشهد حسابات المال العام انحرافًا على مستوى رئاسة الجمهورية! ففي الوقت الذي تقوم فيه الدولة برفع أسعار المحروقات وفرض حظر تجول بهدف تقليص استهلاك الوقود، يبدو أن الرئاسة لا تطبق هذه الإجراءات على نفسها. فهل هناك معياران مختلفان؟
لقد قامت بعثتان كبيرتان تابعتان للرئاسة مؤخرًا بالسفر إلى الخارج في خضم هذا “حظر التجول الطاقوي”. فقد توجه رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، بنفسه إلى فرنسا في زيارة دولة، على رأس وفد رفيع المستوى. وفي الوقت نفسه، يمثل الوزير الأمين العام للرئاسة، السيد مولاي محمد لغظف، الرئيس في حفل تنصيب الرئيس الكونغولي دينيس ساسو نغيسو، الذي سيُعاد تنصيبه لولاية خامسة في 16 أبريل، بعد حكم دام أربعين عامًا على رأس الكونغو.
وإذا كانت زيارة رئيس الجمهورية إلى باريس وبريست ذات أهمية في تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين بلادنا وفرنسا، خاصة في هذا الظرف الاقتصادي الخاص، بهدف إعادة تنشيط التعاون الثنائي، فإنه كان من الممكن الاستغناء عن مهمة مولاي إلى الكونغو، وإسنادها بدلًا من ذلك إلى سفيرنا في برازافيل، السيد حمزاتو تيام، الذي يمتلك معرفة جيدة بخبايا الأوضاع هناك.
ومن الضروري الحد من البعثات الخارجية، خاصة وأن وقود الطائرات أصبح مكلفًا جدًا بسبب تعطل ممر هرمز، الذي تمر عبره إمدادات الديزل والكيروسين. كما أن تحركات مولاي المتكررة تثير التساؤل، مما يستدعي فرض نوع من “الترشيد” في تنقلاته للحد من نفقات الرئاسة، التي تتزايد بين رحلة وأخرى، في مهام لا تعود بفائدة ملموسة على الدولة.
ويبدو أن المسؤول يفضل السفر إلى الخارج، حيث يجد متعة خاصة، مستفيدًا من المال العام دون أن يثير الكثير من الانتباه.
(1)%20(1).jpg)

.gif)



.gif)





.jpg)
.png)
