زيارة النائبات المحتجزات: بعثة لجنة حقوق الإنسان غير مرغوب فيها

أربعاء, 15/04/2026 - 04:05

أوفدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، يوم الاثنين الماضي، بعثة متعددة التخصصات برئاسة رئيسها، السيد البكاي ولد عبد المالك، وضمت أمينها العام وعدداً من الأعضاء، بالإضافة إلى مدير الحماية.

الهدف المعلن: زيارة مراكز احتجاز النائبتين مريم الشيخ صامبا دينغ وغامو عاشور سالم.

وتُحتجز النائبتان منذ عدة أيام لدى وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية في نواكشوط.

ووفقاً لمسؤولي اللجنة، تهدف هذه الزيارة إلى تقييم ظروف الاحتجاز على أرض الواقع والتحقق من امتثالها للأحكام القانونية الوطنية والمعايير الدولية.

ورفضت النائبتان لقاء أعضاء البعثة، دون الإفصاح عن أسباب هذا الرفض، مع أنه يُرجّح أن تشكك النائبتان في أن اللجنة تُحابي الحكومة وتُقدّم صورة إيجابية عن ظروف احتجازهما للرأي العام.

وفي معرض تعليقه على هذا الرفض، أعرب البكاي عن أسفه لعدم تمكنه من مقابلة السجينتين أو الاستماع إليهما بشكل مباشرً، مؤكدًا أن اللجنة لا تزال على استعداد للقائهما  وبمحاميهم في أي وقت.

وصرح رئيس اللجنة قائلًا: "اعتمدت البعثة على معلومات قدمتها السلطات الأمنية المسؤولة عن احتجازهم، والتي تشير إلى أن ظروف الاحتجاز العامة تُعتبر ملائمة". وهذه تحديدًا هي التصريحات التي كانت تتوقع النوائبتان ، ولذا تحفظتا من استقبال مقابلة جهة قد تكون منحازة.

ورغم إعلانه شخصًا غير مرغوب فيه، أشاد رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بشكل مبالغً فيه بالظروف التي تكتنف حجز النائبتين ، مستشهدًا على سبيل المثال بوجود ضابطة أمن لضمان المراقبة، مع مراعاة الاحتياجات الخاصة بالنساء، فضلًا عن توفير الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك الغذاء والرعاية الصحية ورعاية الأطفال.

كما أكد البكاي على منح الدفاع حق الوصول إلى المحتجزين، مستغلًا هذا الأمر، بصرف النظر عن سلطته عليه، لتعزيز صورته العامة.

أوضح رئيس اللجنة أن أي اعتداء على رئيس الجمهورية يُعد، من حيث المبدأ، اعتداءً على الإرادة الشعبية التي انتخبته، وعلى المؤسسات الدستورية التي يمثلها، بصفته مسؤولاً منتخباً يتمتع بتفويض شعبي. وأضاف أن أي اعتداء على شخصه، سواء كان جسدياً أو معنوياً، يُعتبر اعتداءً على الإرادة العامة

جديد الأخبار